الشيخ المحمودي

216

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

ومعتلفه « 6 » . وقام معه بنو أبيه يهضمون مال اللّه هضم الإبل نبات الرّبيع « 7 » . فلمّا أجهز عليه عمله ، ومضى لسبيله ما راعني إلّا والنّاس إليّ سراعا كعنق الضّبع ، وانثالوا عليّ من كلّ فجّ عميق ، حتّى وطئ الحسنان ، وانشقّ عطفاي « 8 » . فلمّا نهضت بالأمر مرقت طائفة ، ونكثت أخرى ، وفسق آخرون « 9 » كأن لم يسمعوا اللّه يقول : تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ [ 83 / القصص : 28 ] . بلى واللّه قد سمعوه ، ولكن احلولت الدّنيا في عيونهم ، وراعهم

--> ( 6 ) كذا في أصلي من ط مصر ، وفي جميع ما عثرت عليه من المصادر : « نافجا حضنيه بين نثيله ومعتلفه إلى أن انتكث عليه فتله وأجهز عليه عمله وكبت به بطنته ، فما راعني إلّا والناس كعرف الضبع إليّ . . . » . والمراد بالثالث عثمان - والنثيل : الروث - والمعتلف : مكان الإعتلاف ( لسان ) وفي النسختين : ومعلفه . ( 7 ) كذا في أصلي ، وفي المختار : ( 3 ) من نهج البلاغة : « يخضمون مال اللّه خضمة الإبل نبتة الربيع » . ( 8 ) كذا في أصلي ، وفي نهج البلاغة : « ينثالون عليّ من كلّ جانب حتّى لقد وطئ الحسنان وشقّ عطفاي مجتمعين حولي كربيضة الغنم . . . » . ( 9 ) وفي نهج البلاغة : « فلمّا نهضت بالأمر نكثت طائفة ومرقت أخرى وقسط آخرون كأنّهم لم يسمعوا اللّه يقول . . . » .